منتدى قصر النور

منتدى تعليمى ثقافى عام

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الاختصارات
السبت مارس 22, 2014 1:58 pm من طرف احمد

» مقالة بجريدة الأهرام العربى 415 ‏السنة 123-العدد 2005 مارس 5 ‏26 من المحرم 1426هـ السبت كتيبة أصحاب البصيرة
الإثنين فبراير 25, 2013 7:02 pm من طرف ailyes

» مادة التربية الصحية
الإثنين فبراير 25, 2013 6:43 pm من طرف ailyes

» تعليم طريقة برايل
السبت فبراير 23, 2013 3:33 pm من طرف ailyes

» كتابة برايل
الأحد مارس 11, 2012 6:08 am من طرف محمد الحسيني

» صور بعثة 2011 / 2012
الخميس مارس 08, 2012 4:13 pm من طرف محمد الراعى

» موقع يعلمك حروف برايل فلاش
الخميس مارس 08, 2012 4:09 pm من طرف محمد الراعى

» أسئلة امتحانات البعثة سنين سابقة
الخميس ديسمبر 08, 2011 6:41 pm من طرف ناصر المتولى

» صورة للمرحوم أحمد عبد الله مدير مطبعة برايل سابقا
الأربعاء نوفمبر 09, 2011 11:07 pm من طرف Admin

صور بعثة 2011 / 2012

الخميس أكتوبر 27, 2011 12:22 pm من طرف Admin



أ/محمد طه
أ/عبد الوهاب غريانى
أ/أسامة سويد
أ/ الدسوقى الوكيل

أ/ أحمد رشوان



أ/عبد الوهاب غريانى
أ/ ناصر المتولى
أ/ الدسوقى الوكيل

أ/ أحمد رشوان

[url=http://www.servimg.com/image_preview.php?i=6&u=16943364]

صورة للمرحوم أحمد عبد الله مدير مطبعة برايل سابقا

الأربعاء نوفمبر 09, 2011 11:07 pm من طرف Admin

[img][/img]صورة للمرحوم أحمد عبد الله مدير مطبعة برايل سابقا ومعلم برايل بقصر النور



الأستاذ / عبد الوهاب غريانى والأستاذ/ الدسوقى الوكيل مع طلابهما بالبعثة الداخلية

الخميس أكتوبر 27, 2011 1:44 pm من طرف Admin

اضغط على الرابط لتشاهد الفيديو على اليوتيوب
http://youtu.be/ej5mTR7Slbo

مقطع 2

http://youtu.be/tONn-WCDFcM


    بحث فى دمج العميان فى عالم المبصرين

    شاطر

    ناصر المتولى

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 13/10/2011

    بحث فى دمج العميان فى عالم المبصرين

    مُساهمة من طرف ناصر المتولى في السبت نوفمبر 05, 2011 1:05 am

    جمهورية مصر العربية
    المركز النموذجى لرعاية وتوجيه المكفوفين بالقاهرة
    البعثة التخصصية 2011/2012

    بحث فى

    دمج العميــــــان

    فى عالم المبصرين



    إعداد:

    ناصر المتولى أحمد إبراهيم

    مقدم إلى :

    الدكتور/ عبد الحكم مخلوف

    الفهرس

    م
    الموضوع
    ص
    1
    الغلاف
    1
    2
    الفهرس
    2
    3
    افتتاحية
    3
    4
    معاناة الكفيف ( شعر )
    4
    5
    إهداء
    5
    6
    مقدمة
    6
    7
    سبق الإسلام غيره فى رعاية وتأهيل ودمج ذوى الاحتياجات الخاصة
    7
    8
    الدمج بين مؤيد ومعارض
    12
    9
    تعريف الدمج ، تعريف التكامل
    12
    10
    أنواع الدمج
    13
    11
    الشروط الواجب مراعاتها في التخطيط لبرامج الدمج المثالي
    14
    12
    كيفية الإدماج
    16
    13
    إيجابيات دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
    18
    14
    سلبيات الدمج
    19
    15
    أساليب الدمج
    20
    16
    أهمية دمج المعوقين
    20
    17
    عوامل يجب توافرها لإنجاح عملية الدمج
    21
    18
    المقترحات والتوصيات
    21
    19
    المراجع
    23




    ********************************






    ] فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ
    وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ[

    ********************************

    ناصر المتولى

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 13/10/2011

    رد: بحث فى دمج العميان فى عالم المبصرين

    مُساهمة من طرف ناصر المتولى في السبت نوفمبر 05, 2011 1:07 am

    معاناة كفيف
    كفيف كفت العيــــــــن
    وذا قدرى وذا حــــــالى
    سجنت بظلمة الليـــــل
    فزاد الليل أثقـــــــــــالى
    ذوو البصـــــر أبوا إلا
    معايرتى وإذلالــــــــــى
    يرونى حيــث لا أدرى
    بحلى أو بترحــــــــالى
    وأعينهم تراقبـــــــــنى
    وينتقدون أفعـــــــــــالى
    بإشفاق تعاملــــــــــنى
    تمد يديك بالمـــــــــال؟!
    ولا تعبأ بآلامـــــــــــى
    وأحزانى وأحــــــــوالى
    أنا أحتاج للحـــــــــــب
    لمن يسمع لأقــــــــوالى
    لآهاتــــى وأحزانــــى
    وأفراحى وآمـــــــــــالى
    فمالك ليس يكفيــــــنى
    ليجلب راحة البـــــــــال

    أنا إن كفت العيــــــــن
    فهذا قلبى يبصــــــــركم
    ولست هــرة توقــــــى
    لبعض بقايا مطعمـــــكم
    وتسعدنى مودتــــــــكم
    ويؤذينى تجاهلــــــــــكم
    خسرت العين لا أرجو
    بهذا الليل أخســــــــركم
    فأدنونى لكم خـــــــــلا
    أرى نفسى بأعينـــــــكم
    أنا إن كفت العــــــــين
    فيبقى فىََّ إحســــــــاسى
    ولى حق بأن أحيـــــــا
    كمثل بقية النـــــــــــاس
    ولى وطن ألوذ بـــــــه
    وأحميه بأنفـــــــــــــاسى


    شعر : ناصر المتولى أحمد إبراهيم
    ********************************

    ناصر المتولى

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 13/10/2011

    رد: بحث فى دمج العميان فى عالم المبصرين

    مُساهمة من طرف ناصر المتولى في السبت نوفمبر 05, 2011 1:17 am

    إهداء
    بنفس مُمُتَنََّة وقلب ملؤه الحب والاحترام والإعزاز والتقدير والتوقير
    أقدم هذه الكلمات اليسيرة إلى معلمى وأستاذى وقدوتى
    الدكتور / عبد الحكم مخلوف
    اعترافا بفضله علينا
    فمن علمنى حرفا شغفت به حبا
    وقد كان – وما زال – سخيا فى تقديمه العلم لنا
    وقد تعلمنا على يديه – فضلا عن العلم – الأخلاق الكريمة ، والأسلوب الراقى فى التعامل ، واحتواء الآخر وجذبه واستمالته
    ورأينا فيه أنه لو وُزِنَ بكثيرمن العلماء لوزنهم
    فشكرا لله على أنه أنعم علينا بأستاذيته
    داعين الله – سبحانه وتعالى – أن يطيل فى عمره وأن يمتعه بالصحة والعافية وأن يقر عينه ويريح باله بالبركة فى ذويه وكل من يحب.
    -------------------------------------------------------------
    تلميذكم المعترف بفضلكم العظيم
    ناصر المتولى أحمد إبراهيـــم
    ********************************

    مقــــدمة

    يعتبر دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع أحد الخطوات المتقدمة التي أصبحت برامج التأهيل المختلفة تنظر إليها كهدف أساسي لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة حديثاً .
    ومصر هي إحدى الدول التي زاد الاهتمام فيها في الآونة الأخيرة بذوي الاحتياجات الخاصة وخدماتهم وأصبح هناك تغيير في النظرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة سواء على مستوى صناع القرار أو على المستوى الشعبي .
    والمقصود بأسلوب الدمج هو تقديم كافة الخدمات والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة في بيئة بعيدة عن العزل وهي بيئة الفصل الدراسي العادي بالمدرسة العادية ، أو في فصل دراسي خاص بالمدرسة العادية أو فيما يسمى بغرف المصادر والتي تقدم خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة لبعض الوقت ..
    وينبغي ألا يغيب عن بالنا
    بأن للدمج قواعد وشروط علمية وتربوية لابد أن تتوافر قبل وأثناء وبعد تطبيقه ، كما أنه رغم وجود المعارضين فإن مبدأ الدمج أصبح قضية تربوية ملحة في مجال التربية الخاصة ، ولعل أكثر ما يخشاه المعارضون لمبدأ الدمج هو حرمان الطالب ذوي الاحتياجات الخاص من التسهيلات والخدمات والرعاية الخاصة سواء التربوية أو النفسية أو الاجتماعية أو مساعدات أخرى .
    ولكن حتى يضمن مقدمي الخدمة لذوي الاحتياجات الخاصة نجاح الدمج وتقبله على المستوى الشعبي أو على مستوى صناع القرار ، فلا بد للنظر إلى العوائق والاحتياجات ، ثم لابد من التخطيط الدقيق لمجموعة من البرامج التي تهيئ عملية الدمج ، ونستطيع أن نطلق عليها " برامج ما قبل الدمج " ..
    وقد تناولت فى هذا البحث المتواضع ما يلى :-

    1. سبق الإسلام فى رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة

    2. الدمج بين مؤيد ومعارض

    3. تعريف الدمج :

    4. تعريف التكامل :

    5. أنواع الدمج :

    6. الشروط الواجب مراعاتها في التخطيط لبرامج الدمج المثالي : كيفية الإدماج :

    7. إيجابيات دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

    8. سلبيات الدمج :

    9. أساليب الدمج

    10. أهمية دمج المعوقين

    11. عوامل يجب توافرها لإنجاح عملية الدمج

    12. المقترحات والتوصيات

    13. المراجع
    ********************************
    سبق الإسلام غيره فى رعاية وتأهيل ودمج ذوى الاحتياجات الخاصة

    لقد سبق الإسلام غيره فى رعاية وتأهيل ودمج ذوى الاحتياجات الخاصة ، وفيما يلى بعض المقتطفات من التاريخ الإسلامى تبين ذلك :-

    عن أنس (رضي الله عنه) أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة. فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلاَنٍ، انظري أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ"، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها. وهذا من حِلْمه وتواضعه صلى الله عليه وسلم، وصبره على قضاء حوائج ذوي الاحتياجات الخاصة.
    وفي هذا دلالة شرعية على وجوب تكفل الحاكم برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة صحيًّا، واجتماعيًّا، واقتصاديًّا، ونفسيًّا، والعمل على قضاء حوائجهم، وسدِّ احتياجاتهم.
    ومن صور هذه الرعاية:
    - العلاج والكشف الدوري لهم.
    -
    تأهيلهم وتعليمهم بالقدر الذي تسمح به قدراتهم ومستوياتهم.
    -
    توظيف مَن يقوم على رعايتهم وخدمتهم.ولقد استجاب الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) لهذا المنهج النبوي السمح، فأصدر قرارًا إلى الولايات: "أن ارفعوا إليَّ كُلَّ أعمى في الديوان، أو مُقعَد، أو مَن به فالج، أو مَن به زَمَانة تحول بينه وبين القيام إلى الصلاة". فرُفعوا إليه، وأمر لكل كفيف بموظف يقوده ويرعاه، وأمر لكل اثنين من الزَّمْنَى - من ذوي الاحتياجات - بخادمٍ يخدمه ويرعاه.

    وعلى نفس الدرب سار الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك (رحمه الله تعالى)، فهو صاحب فكرة إنشاء مراكز رعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، فأنشأ (عام 88هـ/ 707م) مؤسسة متخصصة في رعايتهم، وظَّف فيها الأطباء والخدام، وأجرى لهم الرواتب، ومنح راتبًا دوريًّا لذوي الاحتياجات الخاصة، وقال لهم: "لا تسألوا الناس". وبذلك أغناهم عن سؤال الناس، وعيَّن موظفًا لخدمة كل مقعد، أو كسيح، أو ضرير.
    للمعاق الأولوية في الرعاية وقضاء احتياجاته
    وإذا كان الإسلام قد قرر الرعاية الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على قضاء حوائجهم، فقد قرر أيضًا أولوية هذه الفئة في التمتع بكافة هذه الحقوق، فقضاء حوائجهم مُقدَّم على قضاء حوائج الأصحاء، ورعايتهم مقدمة على رعاية الأكفاء؛ ففي حادثة مشهورة أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبس في وجه رجل أعمى - هو عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه - جاءه يسأله عن أمرٍ من أمور الشرع، وكان يجلس إلى رجالٍ من الوجهاء وعِلْية القوم، يستميلهم إلى الإسلام، ورغم أن الأعمى لم يرَ عبوسه، ولم يفطن إليه، فإن المولى تبارك وتعالى أَبَى إلا أن يضع الأمور في نصابها، والأولويات في محلها، فأنزل سبحانه آيات بينات تعاتب النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم عتابًا شديدًا:
    يقول الله فيها: {عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى(2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى(3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى} (عبس: 1- 4).
    يقول الباحث الإنجليزي (لايتنر) معلقًا على هذا الحادث:
    "... مرةً أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحيًا شديدَ المؤاخذة؛ لأنه أدار وجهه عن رجل فقير أعمى ليخاطب رجلاً غنيًّا من ذوي النفوذ، وقد نُشِر ذاك الوحي، فلو كان صلى الله عليه وسلم كما يقول أغبياء النصارى بحقِّه؛ لما كان لذاك الوحي من وجود!".
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك - يقابل هذا الرجل الضرير، فيهُشُّ له ويبشُّ، ويبسط له الفراش، ويقول له: "مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي!".
    ففي هذه القصة نرى علة المعاتبة؛ لكونه صلى الله عليه وسلم انشغل بدعوة الوجهاء عن قضاء حاجة هذا الكفيف، وكان الأولى أن تُقضى حاجته، وتقدم على حاجات من سواه من الناس. وفي هذه القصة دلالة شرعية على تقديم حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة على حاجات من سواهم.
    عفوه صلَّى الله عليه وسلمَّ عن سفهائهم وجهلائهم .
    وتجلت رحمة الحبيب صلى الله عليه وسلم بذوي الاحتياجات الخاصة في عفوه عن جاهلهم، وحلمه على سفيههم؛ ففي معركة أُحُد (شوال 3هـ = إبريل 624م)، لما توجه الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه صوب أحد، وعزم على المرور بمزرعة لرجل منافق ضرير، أخذ هذا الأخير يسبُّ النبي صلى الله عليه وسلم، وينال منه، وأخذ في يده حفنة من تراب، وقال - في وقاحة - للنبي صلى الله عليه وسلم: والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك، لرميتك بها. حَتى همَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بقتل هذا الأعمى المجرم، فأَبَى عليهم نبي الرحمة، وقال: "دعوه!".
    ولم ينتهز رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعف هذا الضرير، فلم يأمر بقتله أو حتى بأذيته، رغم أن الجيش الإسلامي في طريقه لقتال، والوضع متأزم، والأعصاب متوترة، ومع ذلك لما وقف هذا الضرير المنافق في طريق الجيش، وقال ما قال، وفعل وما فعل، أَبَى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا العفو عنه، فليس من شيم المقاتلين المسلمين الاعتداء على أصحاب العاهات أو النيل من أصحاب الإعاقات، بل كانت سُنَّته معهم الرفق بهم، والاتعاظ بحالهم، وسؤال الله أن يشفيهم ويعافينا مما ابتلاهم.
    تكريمه ومواساته صلى الله عليه وسلم لهم
    عن عائشة (رضي الله عنه) أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل أوحى إليَّ أنه من سلك مسلكًا في طلب العلم، سهلت له طريق الجنة، ومن سلبت كريمتيه (يعني عينيه) أثَبْته عليهما الجنة...".
    وعن العرباض بن سارية (رضي الله عنه)، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن ربِّ العزة قال: "إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرضَ له ثوابًا دون الجنة، إذا حمدني عليهما". ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل أصحاب الإصابات والإعاقات: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلاَّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ".
    ففي مثل هذه النصوص النبوية والأحاديث القدسية، مواساةٌ وبشارة لكل صاحب إعاقة بأنه إذا صبر على مصيبته، راضيًا لله ببلوته، واحتسب على الله إعاقته، فلا جزاءَ له عند الله إلا الجنة.
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن عمرو بن الجموح (رضي الله عنه)؛ تكريمًا وتشريفًا له: "سيِّدُكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح"، وكان أعرجَ. وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة". وكان (رضي الله عنه) يُولِم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج.
    وعن أنس بن مالك (رضي الله عنه): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين، يصلي بهم وهو أعمى.
    وعن عائشة (رضي الله عنها) أن ابن أم مكتوم كان مؤذنًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعمى.
    وعن سعيد بن المسيب (رحمه الله): أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم، وكانوا يسلمون إليهم مفاتيح أبوابهم، ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا.
    وعن الحسن بن محمد قال: "دخلت على أبي زيد الأنصاري فأذَّن وأقام وهو جالس. قال: وتقدم رجلٌ فصلَّى بنا، وكان أعرجَ، أصيبت رجله في سبيل الله تعالى".
    وهكذا كان المجتمع النبوي، يتضافر في مواساة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتعاون في تكريمهم، ويتحد في تشريفهم، وكل ذلك اقتداءً بمنهج نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
    زيارته صلَّى الله عليه وسلَّم لهم
    وشرع الإسلام عيادة المرضى عامة، وأصحاب الإعاقات خاصة؛ وذلك للتخفيف من معاناتهم، فالشخص المعاق أقرب إلى الانطواء والعزلة والنظرة التشاؤمية، وأقرب من الأمراض النفسية بخلاف الصحيح، ومن الخطأ إهمال المعاقين في المناسبات الاجتماعية، كالزيارات والزواج.
    وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُ المرضى، فيدعو لهم، ويطيب خاطرهم، ويبث في نفوسهم الثقةَ، وينشر في قلوبهم الفرحَ، ويرسم على وجوههم البهجة. وتجده ذات مرة يذهب إلى أحدهم في أطراف المدينة خصِّيصًا ليقضي له حاجة بسيطة، أو أن يصلي ركعات في بيت المبتلى تلبية لرغبته؛ فهذا عِتْبَان بْن مَالِكٍ (رضي الله عنه) - وكان رجلاً كفيفًا من الأنصار - يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وددتُ - يا رسول الله - أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى. فوعده صلى الله عليه وسلم بزيارة وصلاة في بيته قائًلا - في تواضع جم -: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ".
    قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذنتُ له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟" فأشرتُ له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبَّر فقمنا، فصفنا، فصلى ركعتين، ثم سلم.
    الدعاء لهم:
    وتتجلى - أيضًا - رحمة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بالفئات الخاصة من ذوي الاحتياجات، عندما شرع الدعاء لهم، تثبيتًا لهم، وتحميسًا لهم على تحمل البلاء؛ ليصنع الإرادة في نفوسهم، ويبني العزم في وجدانهم. فذات مرة، جاء رجل ضرير البصرِ إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقَالَ الضرير: ادعُ اللَّهَ أنْ يُعافيني. قَالَ الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم: "إنْ شِئتَ دَعوتُ، وإنْ شِئتَ صبرتَ فهوَ خيرٌ لك". قَالَ: فادعُهْ. فأمرَهُ أنْ يتوضَّأ فيُحسنَ وُضُوءَهُ، ويدعو بهذا الدعاء: "الَّلهُمَّ إنِّي أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحَمَّد نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توجَّهتُ بكَ إِلى رَبِّي في حاجتي هذِهِ لتُقْضَى لي، الَّلهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ".
    وأَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امرأة تُصرع، فقالت: إني أُصْرَعُ، وإني أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي. فقَال النبيَ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ". فقالت: أَصْبِرُ. ثم قالت: إِنِّي أَتَكَشَّفُ! فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لا أَتَكَشَّفَ. فَدَعَا لَهَا صلى الله عليه وسلم.
    وهكذا المجتمع الإسلامي، يدعو على بكرة أبيه لأصحاب الإعاقات والعاهات، وما رأينا مجتمعًا على وجه الأرض يدعو بالشفاء والرحمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، غير مجتمع المسلمين، ممن تربوا على منهج نبي الإسلام.

    تحريم السخرية منهم
    كان ذوو الاحتياجات الخاصة في المجتمعات الأوربية الجاهلية، مادةً للسخرية، والتسلية والفكاهة، فيجد المعاق نفسه بين نارين: نار الإقصاء والإبعاد، ونار السخرية والشماتة؛ ومن ثَمَّ يتحول المجتمع - في وجدان أصحاب الإعاقات - إلى دار غُربة، واضطهاد، وفرقة. فجاء الشرع الإسلامي السمح؛ ليحرّم السخرية من الناس عامة، ومن أصحاب البلوى خاصةً، ورفع شعار "لا تظهر الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ويبتليك". وأنزل الله تعالى آيات بينات تؤكد تحريم هذه الخصلة الجاهلية، فقال:
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].
    كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الكِبْر بطر الحق، وغَمْط الناس". وغمط الناس: احتقارهم والاستخفاف بهم، وهذا حرام؛ فإنه قد يكون المبتلى أعظم قدرًا عند الله، أو أكبر فضلاً عند الناس علمًا، وجهادًا، وتقوًى، وعفةً، وأدبًا؛ وحَسْبُكَ بالقاعدة النبوية العامة الفاصلة: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ".
    ولقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير من تضليل الكفيف عن طريقه، أو إيذائه، عبسًا وسخرية، فقال: "مَلْعُونٌ مَنْ كَمِهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ".
    فهذا وعيد شديد، لمن اتخذ العيوب الخَلْقيّة سببًا للتندر أو التلهي أو السخرية، أو التقليل من شأن أصحابها، فصاحب الإعاقة هو أخ أو أب أو ابن امتحنه الله؛ ليكون فينا واعظًا، وشاهدًا على قدرة الله، لا أن نجعله مادة للتلهي أو التسلي.
    رفع العزلة والمقاطعة عنهم
    لقد كان المجتمع الجاهلي القديم يقاطع ذوي الاحتياجات الخاصة ويعزلهم، ويمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، كحقهم في الزواج، والاختلاط بالناس؛ فقد كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعرج، ولا أعمى، ولا مريض، وكان الناس يظنون بهم التقذُّر والتقزُّز. فأنزل الله تعالى:
    "لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (النور: 61).
    أي: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج، فهؤلاء بشر مثلكم، لهم كافة الحقوق مثلكم، فلا تقاطعوهم، ولا تعزلوهم، ولا تهجروهم، فأكرمكم عند الله أتقاكم، "والله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أشكالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم".
    وهكذا نزل القرآن رحمةً لذوي الاحتياجات الخاصة، يواسيهم، ويساندهم نفسيًّا، ويخفف عنهم، وينقذهم من أخطر الأمراض النفسية التي تصيب المعاقين، جَرَّاء عزلتهم أو فصلهم عن الحياة الاجتماعية.
    وبعكس ما فعلت الأمم الجاهلية، فلقد أحل الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة الزواج، فهم - والله - أصحاب قلوب مرهفة، ومشاعر جيَّاشة، وأحاسيس نبيلة، فأقر لهم الحق في الزواج، ما داموا قادرين، وجعل لهم حقوقًا، وعليهم واجبات، ولم يستغل المسلمون ضعف ذوي الاحتياجات، فلم يأكلوا لهم حقًّا، ولم يمنعوا عنهم مالاً؛ فعن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنه قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلاً".
    التيسير عليهم ورفع الحرج عنهم
    ومن الرحمة بذوي الاحتياجات الخاصة مراعاة الشريعة لهم في كثيرٍ من الأحكام التكليفية، والتيسير عليهم ورفع الحرج عنهم؛ فعن زيد بن ثابت (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: "لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّهَا عَلَيَّ لتدوينها، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت. وكان رجلاً أعمى، قال زيد بن ثابت: فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت عليَّ حتى خفت أن تَرُضَّ فخذي (أي تدقها من ثقل الوحي)، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله عز وجل: {‏غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} (النساء: 95).
    وقال تعالى - مخففًا عن ذوي الاحتياجات الخاصة -: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا} (الفتح: 17)
    فرفع عنهم فريضة الجهاد في ساحة القتال، فلم يكلفهم بحمل سلاح أو الخروج إلى نفير في سبيل الله، إلا إن كان تطوعًا. ومثال ذلك قصة عمرو بن الجموح (رضي الله عنه) في معركة أُحد، فقد كان (رضوان الله عليه) رجلاً أعرجَ شديد العرج، وكان له بنون أربعة، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، فلما كان يوم أُحد أرادوا حبسه، وقالوا له: إن الله عز وجل قد عذرك. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بَنيَّ يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه، والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أَطَأَ بعرجتي هذه في الجنة. فقال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: "أما أنت فقد عذرك الله، فلا جهاد عليك"، ثم قال لبنيه: "ما عليكم أن لا تمنعوه؛ لعل الله أن يرزقه الشهادة". فخرج مع الجيش، فقتل يوم أُحد.
    بَيْدَ أن هذا التخفيف الذي يتمتع به المعاق في الشرع الإسلامي يتسم بالتوازن والاعتدال، فخفَّف عن كل صاحب إعاقة قدر إعاقته، وكلفه قدر استطاعته، يقول القرطبي:
    "
    إن الله رفع الحرج عن الأعمى فيما يتعلق بالتكليف الذي يشترط فيه البصر، وعن الأعرج فيما يشترط في التكليف به من المشي، وما يتعذر من الأفعال مع وجود العرج، وعن المريض فيما يؤثر المرض في إسقاطه؛ كالصوم، وشروط الصلاة وأركانها، والجهاد، ونحو ذلك".
    ومثال ذلك الكفيف والمجنون، فالأول مكلف بجُلِّ التكاليف الشرعية باستثناء بعض الواجبات والفرائض كالجهاد؛ أما الثاني فقد رفع عنه الشارع السمح كل التكاليف، فعن عائشة (رضي الله عنها)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ".
    فمهما أخطأ المجنون أو ارتكب من الجرائم، فلا حدَّ ولا حكم عليه؛ فعن ابن عباس قال: أُتِي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمر أن ترجم، فمرَّ بها على علي بن أبي طالب (رضوان الله عليه)، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم. فقال: ارجعوا بها! ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين، أَمَا علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة؛ عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟! قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم؟! قال: لا شيء. قال علي: فَأَرْسِلْهَا. فَأَرْسَلَهَا، فجعل عمر يُكَبِّرُ.
    هكذا كان المنهج النبوي في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، في وقتٍ لم تعرف فيه الشعوب ولا الأنظمة حقًّا لهذه الفئة، فقرَّر الشرع الإسلامي الرعاية الكاملة والشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، وجعلهم في سلم أولويات المجتمع الإسلامي، وشرع العفو عن سفيههم وجاهلهم، وتكريم أصحاب البلاء منهم، لا سيما من كانت له موهبة أو حرفة نافعة أو تجربة ناجحة، وحثَّ على عيادتهم وزيارتهم، ورغَّب في الدعاء لهم، وحرَّم السخرية منهم، ورفع العزلة والمقاطعة عنهم، ويسَّر عليهم في الأحكام، ورفع عنهم الحرج. فما أعظم شريعة الإسلام، ونبي الإسلام!.

    ********************************

    ناصر المتولى

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 13/10/2011

    رد: بحث فى دمج العميان فى عالم المبصرين

    مُساهمة من طرف ناصر المتولى في السبت نوفمبر 05, 2011 1:24 am

    الدمج بين مؤيد ومعارض



    لقد أثارت قضية دمج الأطفال المعاقين فى المدارس العامة اهتماماً كبيراً فى الأوساط التربوية والعلمية وكثر حولها النقاش بين مؤيد ومعارض لها .


    المؤيدون للدمج


    فالمؤيدون للفكرة استمدوا تأييدهم من منطلق أن من حق كل فرد مهما كانت ظروفه ، العيش فى بيئته الطبيعية وأن ما تقوم به المؤسسات لتكيف البيئة وظروف العيش للمعاقين إنما تقوم بعزله عن المجتمع الحقيقي الذى من المفترض أن يعيشوا فيه بكل مميزاته وعيوبه بل وتضعهم فى إطار ضيق لا يستطيعون الخروج منه أو تخطيه مما يخلق صعوبة حقيقة عندما يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع بيئتهم الطبيعية وبالتالي المجتمع والناس .


    المعارضون للدمج



    أما المعارضون فيرون أن تطبيق فكرة الدمج ،ستعرض المعاقين إلى مخاطر ومشكلات كفلت لهم المؤسسات عدم التعرض لها بل أن البرامج والخدمات التى تقدمها المؤسسات لن يستطيعوا الحصول عليها فى المجتمع الطبيعى ، مما وفرته لهم من البرامج والأساليب التى تتناسب وقدراتهم وظروف إعاقاتهم ، بالإضافة إلى الاتجاهات السلبية التى كونها المجتمع أصلاً نحو الإعاقة و المعاقين والتى تحتاج إلى فترات طويلة من الزمن للتخلص منها .
    ********************************
    تعريف الدمج :

    الدمج هو " التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين في الفصول العادية ولجزء من اليوم الدراسي على الأقل " ، وارتبط هذا التعريف بشرطين لابد من توافرهما لكي يتحقق الدمج وهما :

    (1) وجود الطفل في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي .
    2)
    )الاختلاط الاجتماعي المتكامل .

    وهذا يتطلب أن يكون هناك تكامل وتخطيط تربوي مستمر .
    تعريف التكامل :

    · أي الدمج الاجتماعي والتعليمي الكامل مع الأسوياء بمعنى أنه ليس لجزء من الوقت فقط .
    * وقد عرف كيرك وجاليجر"1979م" الدمج بأنه إجراء لتقديم خدمات خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في أقل البيئات تقييداً . وهذا يعني بأن الطفل ذا الاحتياجات الخاصة يجب أن :
    1- يوضع مع أقرانه العاديين .
    2- يتلقى خدمات خاصة في فصول عادية .
    3- يتفاعل بشكل متواصل مع أقران عاديين في أقل البيئات تقييداً .

    * أما تعريف ودل " 1995م " للدمج على أنه عامل هام يمكَن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من أن يصبحوا مواطنين مقبولين في مجتمعاتهم .
    ********************************
    أنواع الدمج :
    1- الصفوف العادية الملحقة بالمدرسة العادية :

    تعتبر الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية شكلاً من أشكال الدمج الأكاديمي ، ويطلق عليها أسم الدمج المكاني حيث يلتحق الطلبة غير العاديين مع الطلبة العاديين في نفس البناء المدرسي ، ولكن في صفوف خاصة بهم أو وحدات صفية خاصة بهم في نفس الموقع المدرسي ويتلقى الطلبة غير العاديين في الصفوف الخاصة ولبعض الوقت برامج تعليمية من قبل مدرس التربية الخاصة في غرفة المصادر، كما يتلقون برامج تعليمية مشتركة مع الطلبة العاديين في الصفوف العادية ، ويتم ترتيب البرامج التعليمية وفق جدول زمني معد لهذه الغاية ، بحيث يتم الانتقال بسهولة من الصف العادي إلى الصف الخاص ، وبالعكس ، ويهدف هذا النوع من الدمج إلى زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين الأطفال غير العاديين والأطفال العاديين في نفس المدرسة .
    ومن الممكن أن يكون الدمج المكاني غير فعَال في إجراء التواصل بين الأطفال خاصة إذا لم تجرى تحضيرات مسبقة وإشراف مناسب لإحداث تفاعل ما بين الأطفال العاديين وغير العاديين

    2- الدمج الأكاديمي :

    يقصد بالدمج الأكاديمي التحاق الطلبة غير العاديين مع الطلبة العاديين في الصفوف العادية طوال الوقت ، حيث يتلقى هؤلاء الطلبة برامج تعليمية مشتركة ويشترط في مثل هذا النوع من الدمج توفر الظروف والعوامل التي تساعد على إنجاح هذا النوع من الدمج ، ومنها تقبل الطلبة العاديين للطلبة الغير العاديين في الصف العادي ، وتوفير مدرس التربية الخاصة الذي يعمل جنباً إلى جنب مع المدرس العادي في الصف العادي وذلك بهدف توفير الطرق التي تعمل على إيصال المادة العلمية إلى الطلبة غير العاديين ، إذا تطلب الأمر ذلك ، وكذلك توفير الإجراءات التي تعمل على إنجاح هذا الاتجاه والمتمثلة في التغلب على الصعوبات التي تواجه الطلبة غير العاديين في الصفوف العادية ، والمتمثلة في الاتجاهات الاجتماعية ، وإجراء الامتحانات وتصحيحها.

    3- الدمج الاجتماعي :

    يقصد به دمج الأفراد غير العاديين مع الأفراد العاديين في مجال السكن والعمل ويطلق على هذا النوع من الدمج بالدمج الوظيفي ، وكذلك الدمج في البرامج والأنشطة والفعاليات المختلفة بالمجتمع ، ويهدف هذا النوع من الدمج إلى توفير الفرص المناسبة للتفاعل الاجتماعي والحياة الاجتماعية الطبيعية بين الأفراد العاديين وغير العاديين .
    ********************************

    الشروط الواجب مراعاتها في التخطيط لبرامج الدمج المثالي :

    يعتبر الدمج من العمليات المعقدة التي تحتاج إلى تخطيط سليم للتأكد من نجاح البرنامج بحيث يكون مخططاً له بصورة دقيقة حيث أن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والذين سيستفيدون من هذا البرنامج يجب أن يحصلوا على مستوى من التعليم لا يقل عن البرنامج المطبق في المدارس الخاصة ، أيضاً وجود الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية لا يجب أن يؤثر بأي حال على برنامج المدرسة العادية ومستوى تقدم وطموح الطلبة وأن لا يشكل عبئاً إضافياً على المعلم في المدرسة العادية .

    لذا لا بد من مراعاة الجوانب التالية :

    1-توفير معلم التربية الخاصة واحد على الأقل في كل مدرسة يطبق فيها برامج الدمج حيث أن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى درجة كبيرة من القبول والدعم والقليل من المنافسة لذلك فهم بحاجة إلى مدرسين مؤهلين .
    2- تقبل الإدارة المدرسية والهيئة التدريسية والطلبة في المدارس لبرامج الدمج وقناعتهم به وهذا لن يتم إلا بعد توضيح أهمية الدمج لكل من الإدارة المدرسية والمعلمين وأولياء أمور الطلبة .
    3- الاختيار السليم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين سيستفيدون من هذا البرنامج من الناحية الأكاديمية والاجتماعية والانفعالية .
    4- المشاركة والتعاون من قبل الأهالي وأولياء أمور الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في البرنامج المدرسي من الأمور الهامة جداً لانجاح برامج الدمج .
    5-تحديد الأهداف المرجوة من البرنامج بحيث يجب أن تكون واقعية وعلى أسس علمية قد تكون عائق وأضرارها أكبر على الأطراف المشاركة .
    6- تحديد نوعية الدمج هل هو الدمج الأكاديمي أو الاجتماعي الذي يقتصر فقط على أنشطة المدرسة خارج غرفة الصف .
    7- حاجة برامج الدمج إلى نظام تسجيل مستمر لقياس تقدم الطالب في مختلف الجوانب النمائية .
    8- إعداد الكوادر اللازمة وتدريبيها تدريباً جيداً بما يتناسب مع إنجاح برنامج الدمج ، وينبغي أن يكون تدريب معلمي الفصول العادية على التعامل التربوي مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الركائز الأساسية لبرامج الدمج .
    9-نوع الإعاقة : حيث أن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مرتبط بنوع الإعاقة وحدتها لهو أيسر لذوي الاحتياجات الخاصة حسياً وحركياً منه بالنسبة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ذهنياً كما أن دمج المصابين بإعاقة واحدة أسهل من دمج الإعاقات المضاعفة .
    10- التربية المبكرة : أن الدمج المدرسي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا بد وأن يسبقه تربية مبكرة من الأسرة لمساعدتهم على أداء بعض الوظائف الأساسية للحياة مثل الكلام والحركة والتنقل والاعتماد على الذات ومعرفة خصائص الأشياء بصفة طبيعية .
    11-عدد التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصل العادي ، يفضل ألا يتجاوز عن تلميذين حتى لا يحول وجودهم به دون السير العادي له لأن الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة يتطلب تفريد التدخل .
    12- حجم الفصل : يتطلب الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة داخل الفصل العادي مجهودات خاصة من قبل المعلم وإذا كان عدد التلاميذ مرتفعاً فأنه يتعذر الاضطلاع بهذا الدور بصفة مرضية وبقدر ما يكون حجم الفصل أصغر تكون مهمة المعلم أيسر .
    13-حصص للدعم خارج الفصول العادية : قلما يتم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية بطريقة مرضية إذا لم يستفيدوا بحصص للدعم والتدارك خارج هذه الفصول لأن الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة يتسم بالبطء والتعثر .

    ويأخذ هذا الدعم اتجاهين متكاملين :
    - اتجاه يعتني بتحسين القدرات الأساسية مثل النطق وتنمية المهارات الحسية واليدوية .
    - واتجاه يعتني بتحسين المستوى التحصيلي المدرسي من حساب وقراءة .
    14-دور أولياء الأمور : ويتلخص هذا الدور في المستوى الثقافي والاقتصادي للأسرة ومدى وعي أفرادها بمشكلات الإعاقة ومتطلبات الإدماج الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة ، ومدى توفير وسائل التعلم المختلفة لهم ، والتعاون مع المعلمين في تيسير تقدم أبنائهم .
    15-البدء بالمعلمين الراغبين في تنفيذ برامج الدمج وتشكيل صفوف الدمج .
    16- العمل بروح الفريق ومشاركة الجميع في التخطيط والتنفيذ .
    17- توفير المعلومات والتهيئة وتنفيذ البرامج التدريبية للمعلمين .
    18- توفير مصادر الدعم وتدبير الأمور الإجرائية والمساندة المادية والبشرية للمدرسة .
    19-الدمج يتم تدريجياً واتباع منحنى واقعي في التغيير .
    20- إعطاء المعلمين حرية اتخاذ القرارات المهنية في تعديل المنهج وإضافة البرامج المناسبة .
    21- التأهيل النفسي والتربوي للطفل ذوي الاحتياجات الخاصة .
    22- التوعية بسمات وخصائص الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومشكلاتهم .
    23- تحديد الفترة الزمنية للدمج فيما إذا كانت تشمل طول فترة اليوم الدراسي أو في فترات زمنية محددة .
    24- تصميم السجلات الخاصة بتدوين المعلومات حول تطور ونمو الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة خلال مراحل تنفيذ برنامج الدمج .

    ومن هذه السجلات :
    *
    سجل يوضح الحالة التي كان عليها الطفل قبل الدمج .
    *
    سجل خاص بتسجيل ملاحظات المعلم حول مدى استفادة الطفل من برنامج الدمج ، ومدى توافق البرنامج مع قدرات الطفل وإمكانياته ، ومدى تمشي الطفل مع متطلبات الدمج ، وهنا يجب أن يكون التسجيل دورياً وبشكل مستمر بما يكفل المتابعة المستمرة لتطور ونمو الطفل
    *
    سجل تقويمي خاص يحدد مدى استفادة الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة من البرنامج بعد انقضاء فترة زمنية معينة كفصل أو عام دراسي ، والذي سيتم النظر على أساسه باستمرارية الطفل في البرنامج أو عدمه ، كذلك يتم من خلال هذا التسجيل تقييم البرنامج وتحديد جوانب القوة والضعف فيه وإجراء التعديل المناسب في ضوء الخبرة التي تم اكتسابها خلال فترة تطبيق البرنامج .
    25- السير بالدمج خطوة بخطوة إذ لا يجب الاندماج في عملية الدمج سواء من حيث اختيارالفئات التي سيتم دمجها أو حتى اختيار نوع الدمج الذي سيتم وضع الطفل به ، بل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار إمكانيات المدرسة واستعدادها وحاجات الأطفال وفرص نجاحهم .
    ********************************
    كيفية الإدماج :

    لابد أن يسير إدماج ذوي الاحتياج الخاصة على النحو التالي :

    -1 الفصول الخاصة :

    حيث يلحق الطفل بفصل خاص بذوي الاحتياجات الخاصة ملحق بالمدرسة العادية في بادئ الأمر مع إتاحة الفرصة أمامه للتعامل مع أقرانه العاديين بالمدرسة أطول فترة ممكنة من اليوم الدراسي .

    -2 حجرة المصادر :

    حيث يوضع الطفل في الفصل الدراسي العادي مع تلقيه مساعدة خاصة بصورة فورية في حجرة خاصة ملحقة بالمدرسة حسب جدول ثابت وعادة ما يعمل في هذه الحجرة معلم أو أكثر من معلمي التربية الخاصة الذين أعدوا خصيصاً للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة .

    -3 الخدمات الخاصة :

    حيث يلحق الطفل بالفصل العادي مع تلقيه مساعدة خاصة من وقت لآخر بصورة فردية منتظمة في مجالات معينة مثل القراءة أو الكتابة أو الحساب وغالباً ما يقدم هذه المساعدة للطفل معلم التربية الخاصة متنقل يزور المدرسة مرتين أو ثلاث مرات بالأسبوع .

    -4 المساعدة داخل الفصل :

    حيث يلحق الطفل بالفصل الدراسي العادي مع تقديم الخدمات اللازمة له داخل الفصل حتى يمكن للطفل أن ينجح في هذا الموقف وقد تتضمن هذه الخدمات استخدام الوسائل التعليمية أو الأجهزة التعويضية أو الدروس الخصوصية وقد يقوم بهذه معلم متنقل أومعلم الفصل العادي بمساعدة المعلم المتنقل أو المعلم الاستشاري .

    -5المعلم الاستشاري :

    حيث يلحق الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة بالفصل الدراسي العادي ويقوم المدرس العادي بتعليمه مع أقرانه العاديين ويتم تزويد المعلم بالمساعدات اللازمة عن طريق معلم استشاري مؤهل في هذا الصدد وهنا يتحمل معلم الفصل العادي مسؤولية إعداد البرامج الخاصة بالطفل وتطبيقها أثناء ممارسته لعملية التدريس العادية في الفصل .

    تعريف غرف المصادر :

    1- هي غرفة في المدرسة العادية ، ذات اتساع يحقق سهولة التدريب والحركة تتوسط مواقع فصول المدرسة التي يحتاج طلابها لرعاية في هذه الغرفة ، ويسهل حركة ذهابهم منها دون صعوبات .
    2-مزودة بأثاث ومواد تربوية ووسائل تعليمية تمكن من تحقيق خدمات للطلاب بكفاية مطلوبة وتفي باحتياجات الطلاب المحولين إليها أو المترددين عليها وخاصة في التغلب على الصعوبات التعليمية التي يعانون منها .
    3-يمكن تقسيم هذه الغرفة إلى أركان في إطار المواقف والخبرات التعليمية " ركن لتعليم القراءة ، ركن للعمليات الحسابية ، ركن للألعاب التربوية " وكل ركن مزود بالوسائل والمواد الخاصة به ، وبما يتيح للمعلم استخدامها وتوظيفها في يسر وكفاءة .
    4-يقوم على تقديم الخدمات بغرفة المصادر مدرس متخصص .
    5-يتردد على هذه الغرفة الطالب الذي يعاني من صعوبات تعليمية معينة حسب جدول معين خلال اليوم الدراسي للحصول على مساعدة خاصة " بعض الوقت " في مادة معينة أو في حل مشكلة تواجهه ، أو التخلص من مشكلة سلوكية أو نفسية معينة " عيوب نطق مثلاً " يعود الطالب
    ********************************

    ناصر المتولى

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 13/10/2011

    رد: بحث فى دمج العميان فى عالم المبصرين

    مُساهمة من طرف ناصر المتولى في السبت نوفمبر 05, 2011 1:27 am

    إيجابيات دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

    1ـ تعتبر المدارس العادية هي البيئة الطبيعية التي يمكن للأطفال المعوقين وغير المعوقين أن ينموا فيها معا على حد سواء ، وعليه فإن القيام بإجراء بعض التعديلات في بيئة طبيعية لتفي بالاحتياجات الخاصة بالأطفال المعوقين أسهل وأجدى من القيام بتعديل بيئة اصطناعية لتفي باحتياجاتهم الأساسية .
    2ـ يتيح الدمج للأطفال المعوقين فرصة البقاء في منازلهم بعد اليوم الدراسي الأمر الذي يمكنهم من أن يكونوا أعضاء عاملين في أسرهم وبيئاتهم الاجتماعية
    3ـ يعمل الدمج على الحيلولة دون ظهور الاتجاهات السلبية التي تصاحب عزلهم في مدارس خاصة
    4ـ يعمل الدمج على الحد من المركزية في تقديم الخدمات التعليمية ، كما يتيح الفرصة للمؤسسات التعليمية المحلية المختلفة أن تستفيد من تجربة تربية الأطفال المعوقين 0
    5ـ يشكل الدمج وسيلة تعليمية مرنة يمكن من خلالها زيادة وتطوير وتنويع الخدمات التربوية المقدمة للتلاميذ المعوقين 0
    6ـ تدريس الأطفال المعوقين في الفصول العادية يتيح لهم فرصة التفاعل الاجتماعي مع أقرانهم العاديين 0
    7ـ بيئة الدمج تعمل على زيادة التقبل الاجتماعي للأطفال المعوقين من فبل أقرانهم العاديين 0
    8ـ يعمل الدمج على تمكين الأطفال المعوقين من محاكاة وتقليد سلوك أقرانهم غير المعوقين 0

    9ـ يعمل الدمج على زيادة فرص التواصل بين الأطفال المعوقين وغير المعوقين 0
    10ـ إن من شأن احتكاك الأطفال المعوقين بأقرانهم غير المعوقين في سن مبكرة أن يسهم في تحسين اتجاهات الأطفال غير المعوقين نحو أقرانهم المعوقين 0
    11ـ من شأن الدمج أن يمكن الأطفال غير المعوقين من التعرف على نقاط القوة والضعف لدى أقرانهم المعوقين مما يؤدي إلى الحد أو التخلص من أية مفاهيم خاطئة قد تكون موجودة لديهم0
    12ـ إن من شأن الدمج أن يعمل على إيجاد بيئة واقعية يتعرض فيها الأطفال المعوقين إلى خبرات متنوعة ومؤشرات مختلفة من شأنها أن تمكنهم من تكوين مفاهيم صحيحة واقعية عن العالم الذي يعيشون فيه 0
    13ـ إن من شأن الدمج أن يعمل على إيجاد بيئة تعليمية تشجع على التنافس الأكاديمي بين جميع التلاميذ 0
    14ـ إن من شأن الدمج أن يعمل على تعميق فهمنا للفروق الفردية بين الأطفال 0
    15ـ يمكن للدمج التربوي أن يظهر للمتخصصين وغير المتخصصين على حد سواء أن أوجه التشابه بين التلاميذ المعوقين وغير المعوقين أكبر من أوجه الخلاف
    ********************************



    سلبيات الدمج :

    1- ان نجاح عملية الدمج التربوي تعتمد على وجود نظام مساند بحيث يستطيع المعلمون والإداريون في التعليم العام والخاص الوفاء بالاحتياجات الأساسية للأطفال وذلك بوجود معلمين متخصصين وبيئة مناسبة.

    2- ان الاتجاهات السلبية التي قد توجد لدى معلمي الفصول العادية أو لدى الأطفال العاديين قد تجعل من عملية الدمج تجربة سلبية للأطفال.

    3- مباني التعليم العام غير مهيأة لتلك الفئة مما قد يشكل صعوبات للأطفال المعاقين.

    ومما سبق يتضح ان إيجابيات دمج الأطفال المعوقين في المدارس العادية تفوق كثيراً سلبياته، والأهم من ذلك هو ان سلبيات الدمج التربوي تعتبر بطبيعتها من النوع الذي يمكن معالجته والتغلب عليه.

    أما من حيث الاتجاهات نحو الدمج التربوي فقد أثبتت دراسات عديدة أنها تتركز في ثلاثة اتجاهات:

    1- الاتجاه الأول: أصحاب هذا الاتجاه يعارضون فكرة الدمج ويعتبرون تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس خاصة بهم أكثر فعالية وأمناً حتى لو أدى ذلك لعزلهم عن المجتمع.

    2- الاتجاه الثاني: أصحاب هذا الاتجاه يؤيدون فكرة الدمج لما لذلك من أثر في تعديل اتجاهات المجتمع والتخلص من عزل الأطفال والذي يسبب بالتالي الحاق وصمة العجز والقصور والاعاقة وغيرها من الصفات السلبية التي يكون لها أثر على الطفل وطموحه ودافعيته أو على الأسرة والمجتمع بشكل عام.

    3- الاتجاه الثالث: أصحاب هذا الاتجاه يرون أنه من المناسب المحايدة والاعتدال، حيث أن هناك فئات ليس من السهل دمجهم بل يفضل تقديم الخدمات الخاصة بهم من خلال مراكز خاصة مثل ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة، ويؤيدون دمج ذوي الاعاقات البسيطة والمتوسطة في المدارس العادية.

    ومن خلال هذه الاتجاهات فإن الرؤية تشير إلى ان الاتجاه الثالث هو الاتجاه المناسب حيث ان برنامج الدمج يجب ان يراعي نوع الاعاقة وشدتها حيث تدمج الاعاقات البسيطة والمتوسطة، وتقدم الخدمات في مراكز خاصة للاعاقات الشديدة والمتعددة.
    ********************************


    أساليب الدمج

    ويمكن تطبيق مبدأ الدمج خلال عدد من الأساليب من أبرزها:

    1- استحداث فصول ملحقة في المدرسة العادية لإتاحة الفرصة أمام المعوقين للتعامل مع أقرانهم العاديين.

    2- توفير غرفة المصادر بالمدرسة العادية حيث يمكن للطفل ذي الاحتياجات التربوية الخاصة أن يتلقى فيها مساعدة خاصة من قبل اختصاصيين كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

    3- توفير الخدمات المساندة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدرسة العادية، بواسطة معلمين متجولين يقومون بزيارات المدارس وفق جدول منظم وذلك لتقديم خدمات التربية الخاصة. 4- تقديم المساعدة داخل الفصل العادي، وقد يقوم بهذه المهمة المدرس العادي باستشارة معلم استشاري متخصص أو بمساعدة في التربية الخاصة، وتشمل هذه المساعدة الوسائل التعليمية أو الأجهزة التعويضية أو إعداد برامج خاصة.
    ********************************
    أهمية دمج المعوقين

    يمكن إيجاز أهمية دمج المعوقين في الإيجابيات الآتية:

    1- تعد المدرسة العادية البيئة الطبيعية التي يمكن للأطفال المعوقين والعاديين أن ينموا فيها معاً على حد سواء، بعد إجراء بعض التعديلات في تلك البيئة لتفي بالاحتياجات الأكاديمية والاجتماعية والنفسية الخاصة بالأطفال المعوقين.

    2- يتيح الدمج للأطفال المعوقين فرصة تعليمهم مع بقائهم في منازلهم مع أسرهم طول حياتهم.

    3- يشكل الدمج التربوي وسيلة تعليمية مرنة يمكن من خلالها زيادة وتطوير وتنويع الخدمات التربوية المقدمة للتلاميذ المعوقين والحد من مركزية تقديم الخدمات التعليمية.

    4- تعمل البيئة الاندماجية على زيادة التقبل الاجتماعي للأطفال المعوقين من قبل أقرانهم العاديين، وإتاحة فرصة التفاعل الاجتماعي معهم، وتمكين المعوقين من محاكاة سلوك الأطفال العاديين وتقليده، وزيادة التواصل بينهم. 5- يسهم احتكاك الأطفال المعوقين بأقرانهم العاديين في سن مبكرة في تحسين اتجاهات الأطفال المعوقين والعاديين نحو بعضهم بعضاً، ويعمل على إيجاد بيئة اجتماعية يتمكن فيها الأطفال العاديون من التخلص من المفاهيم الخاطئة لديهم عن المعوقين.

    6- يعمل الدمج التربوي على إيجاد بيئة واقعية يكتسب فيها الأطفال المعوقون خبرات متنوعة من شأنها أن تمكنهم من تكوين مفاهيم صحيحة واقعية عن العالم الذي يعيشون فيه، وأن تشجع التنافس الأكاديمي بين جميع التلاميذ. عوامل النجاح لكي تتحقق هذه الأهداف النبيلة التي أصبحنا في حاجة ماسة إليها مع تزايد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، يجب أن تتحقق العوامل التالية وفقاً لدراسات وزارة التربية والتعليم:
    عوامل يجب توافرها لإنجاح عملية الدمج

    1- مرونة وتقبل معلم الفصل العادي للتلميذ المعوق.
    2- تقبّل
    تلاميذ الفصل العادي للتلميذ المعوق وتفاعلهم معه.
    3- المهارات الاجتماعية لدى
    التلميذ المعوق.
    4- التحصيل الأكاديمي لدى التلميذ المعوق.
    5- النظرة الإيجابية لدى
    التلميذ المعوق نحو مفهوم ذاته.
    6- استقلالية واعتماد التلميذ المعوق على نفسه.
    7- اتجاهات الأسرة الإيجابية وتقبلها لطفلها المعوق.
    8- الدافعية العامة لدى التلميذ
    المعوق.
    9- توافر المستلزمات البشرية المساندة للتلميذ المعوق.
    10- توافر
    المستلزمات التجهيزية الخاصة بالتلميذ المعوق.
    ********************************
    المقترحات والتوصيات

    1- تفعيل دور المدارس العادية في مجال تربية وتعليم الأطفال المكفوفين انطلاقاً من مبدأ أن المدرسة العادية هي المكان التربوي الطبيعي للغالبية العظمى من الأطفال غير العاديين، وأن تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تفعيل دور المدارس العادية من خلال مايلي:

    أ- التوسع في استحداث برامج الفصول الملحقة بالمدارس العادية وهي على نوعين: النوع الأول فصول تطبق مناهج مراكز التربية الخاصة، مثل فصول الأطفال القابلين للتعلم من المتخلفين عقلياً، وفصول الأطفال الصم. والنوع الثاني، فصول تطبق مناهج المدارس العادية مثل فصول الأطفال العميان وفصول الأطفال ضعاف السمع.

    ب- الاستفادة من الأساليب التربوية الحديثة المتمثلة في استحداث برامج غرف المصادر وبرامج المعلم المتجول، وبرامج المعلم المستشار، وبرامج المتابعة في التربية الخاصة، وذلك بغرض تحقيق مطلبين تربويين أساسيين يتمثل الأول في إيصال خدمات التربية الخاصة إلى الأطفال غير العاديين الموجودين أصلاً في المدارس العادية، والذين يستفيدون بالفعل من خدمتها التربوية مثل: فئة الموهوبين والمتفوقين، فئة ذوي صعوبات التعلم، فئة المعوقين جسمياً وحركياً، فئة ضعاف البصر فئة المضطربين سلوكياً وانفعالياً، وفئة المضطربين تواصلياً. أما المطلب الثاني فيتمثل في تقديم خدمات التربية الخاصة في المدارس العادية إلى بعض الفئات التي تدرس تقليدياً في مراكز التربية الخاصة، أو برامج الفصول الملحقة في المدارس العادية مثل فئة العميان، وفئة ضعاف السمع.

    2- توسيع نطاق دور مراكز التربية الخاصة بالوزارة: ذلك أن تفعيل دور المدارس العادية لا يلغي بأي حال من الأحوال دور مراكز التربية الخاصة أو يقلل من أهميته، فهذه المراكز تمثل خياراً تربوياً جيداً يخرج الأجيال تلو الأجيال، غير أن التوجهات الحديثة في مجال تربية وتعليم الفئات الخاصة تحتم على هذه المراكز أن تضطلع بأدوار أخرى إضافية مستقبلية تتمثل فيما يلي:

    أ- استحداث برامج متخصصة بها لرعاية وتربية الأطفال مزدوجي ومتعددي الإعاقة، وغيرهم من الأطفال الذين يصعب على المدارس العادية استيعابهم.

    ب- تحويل هذه المراكز إلى مراكز معلومات وخدمات مساندة تقوم بتزويد برامج التربية الخاصة في المدارس العادية بالخبرات والمعلومات والأساليب والوسائل والمواد والأدوات التعليمية، لتمكن هذه البرامج من القيام بمهامها على الوجه المطلوب.

    ج- تحويل هذه المراكز إلى مراكز تدريب يتم من خلالها إقامة الدورات التدريبية المتخصصة للمعلمين والمشرفين التربويين والإداريين الذين هم على رأس العمل. وتهدف الأمانة العامة للتربية الخاصة بالوزارة من وراء تبني استراتيجيتها ذات المحاور العشرة إلى إيجاد نظام تربوي مساند متكامل، يمكن من خلاله تقديم خدمات التربية الخاصة لجميع الفئات المحتاجة إليها، وذلك انطلاقاً من المفهوم الشامل للتربية الخاصة الذي يعنى بجميع الأطفال غير العاديين.

    3- تنمية الكوادر في مراكز وبرامج التربية الخاصة عن طريق استقطاب الكفاءات المتميزة من الخريجين الجدد وإقامة الدورات التدريبية للقائمين على رأس العمل.

    4- تطوير المناهج والخطط الدراسية والكتب المدرسية.

    5- تطوير التقنية الحديثة لخدمة الفئات الخاصة «استخدام أجهزة الإبصار والسمع والحركة».

    6- تطوير الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للتربية الخاصة واستحداث إدارات جديدة.

    7- دراسة اللوائح القائمة وتطويرها وإعداد لوائح جديدة للبرامج المستقبلية.

    8- تفعيل دور أقسام التربية الخاصة في الإدارات التعليمية عن طريق تزويدها بالكوادر البشرية والتجهيزات والأمكنة.

    9- تفعيل دور البحث العلمي في مجال التربية الخاصة.
    ********************************




    المراجع

    1- أ / مريم الأشقر - دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع

    2- أ . د / كمال سالم - الدمج في مدارس التعليم العام وفصوله



    3- د / سحر أحمد خشرمي - المدرسة للجميع - دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاص في المدارس العادية

    4- د / فهد حمد المغلوث - رعاية وتأهيل المعوقين في المملكة العربية السعودية

    5- ماجدة السيد عبيد - مناهج واساليب تدريس ذوي الحاجات الخاصة

    6- أ . د / جمال الخطيب ... أ . د / منى الحديدي - قضايا معاصرة في التربية الخاصة

    7- مجلة (المعرفة) عدد (42) بتاريخ (رمضان 1419هـ -يناير 1999م(

    http://www.SPneeds.com

    http://hamselhabeb.forumegypt.net/f37-montada
    ********************************




    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات



    ناصر المتولى أحمدإبراهيم
    الأورمان- السنبلاوين – الدقهلية
    فى: 4/11/2011


    ناصر المتولى

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 13/10/2011

    حمل البحث

    مُساهمة من طرف ناصر المتولى في السبت نوفمبر 05, 2011 1:59 am

    هذا هو البحث يمكنك تحميله كاملا ومنسقا
    المرفقات
    د عبد الحكم.doc
    لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
    (203 Ko) عدد مرات التنزيل 7

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 28, 2017 2:11 pm